البغدادي
103
خزانة الأدب
والقتل وأورد هذا البيت نظيرا له وزعم ابن جني في المحتسب أنه لو قال قائل إن الهاء في كأنه عائدة على البلق وحده لكان مصيبا لأن في البلق ما يحتاج إليه من تشبيهه بالبهق فلا ضرورة إلى إدخال السواد معه انتهى وفيه أن المحدث عنه هو الخطوط وهي المشبهة بالبهق فإما أن يرجع الضمير إلى المبين الذي هو المحدث عنه أو إلى البيان بتمامه وأما إرجاعه إلى بعض البيان فيلزم تشبيه بعضه دون بعض وهذا ليس بمقصود بل المراد تشبيه الخطوط التي بعضها من سواد بحت وبعضها من سواد فيه بياض أيضا فتأمل وروى الأصمعي كأنها أيضا بضمير المؤنث وعليها فلا إشكال وفي هذه الأرجوزة بيت وهو * لواحق الأقراب فيها كالمقق * أورده الشارح في حرف الكاف من حروف الجر على أن الكاف فيه زائدة ونشرحه هناك إن شاء الله تعالى ورؤبة هو أبو الجحاف بن العجاج عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر من بني مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم هو وأبوه شاعران كل منهما له ديوان رجز وهما مجيدان فيه عارفان باللغة وحشيها وغريبها وهو أكثر شعرا من أبيه وأفصح منه روي أنه قال لأبيه أنا أشعر منك لأني شاعر وابن شاعر وأنت شاعر فقط وقيل ليونس النحوي من أشعر الناس قال العجاج ورؤبة فقيل له لم نعن الرجاز قال هما أشعر أهل القصيد وإنما الشعر كلام فأجوده أشعره قال ابن عون ما شبهت لهجة الحسن البصري إلا بلهجة رؤبة